هبة الله بن علي الحسني العلوي

17

أمالي ابن الشجري

والمضمر ، وذلك أسماء الإشارة ، وعلى تباين الأسماء في الدلالة على المسمّيات ، من الأعيان والأحداث ، وما سمّيت به الأفعال ، من نحو صه وإيه ورويد وبله وأفّ وهيهات ، فالمسمّى بصه : قولك : اسكت ، وبإيه : حدّث ، وبرويد : أمهل وببله : دع « 1 » ، وبأفّ : أتضجّر ، وبهيهات : بعد ، وكذلك ما ضمّن معنى الحرف ، نحو متى وأين وكم وكيف ، فمتى وضع ليدلّ على الأزمنة ، وأين على الأمكنة ، وكم على الأعداد ، وكيف على الأحوال . وهذه الكلم ونظائرها من نحو من وما وأيّان وأنّى ، مما طعن به على الحدّ الأول ، لقول قائله : كلمة تدلّ على معنى في نفسها ، فقال الطاعن : إنّ كلّ واحد من هذه الأسماء قد دلّ على الاستفهام أو الشرط ، وعلى معنى آخر ، كدلالة أين على المكان ، وعلى الاستفهام أو الشرط ، وكذلك متى ومن وما ، فقد دلّ الاسم منها على معنيين ، كدلالة الفعل على معنيين ، الزمان المعيّن والحدث . وليس لمعترض أن يعترض بهذا على الحدّ الذي قرّرناه ، لأننا قلنا : ما دلّ على مسمّى به دلالة الوضع ، ولم نقل : ما دلّ على معنى . * * *

--> ( 1 ) سقط من ه . وهو في الأصل والأشباه .